أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )

136

معجم مقاييس اللغه

باب الواو والكاف وما يثلثهما وكل الواو والكاف واللام : أصلٌ صحيحٌ يدلُّ على اعتمادِ غيرِكَ في أمرك . من ذلك الوُكَلة « 1 » ، والوَكَل : الرّجُل الضّعيف . يقولون وُكَلَةٌ تُكلَةٌ . والتوكُّل منه ، وهو إظهار العَجْز في الأمر والاعتمادُ على غيرك . ووَاكَلَ فلانٌ ، إذا ضَيَّع أمرَهُ مُتَّكِلًا على غيره . وسُمِّى الوكِيلُ لأنّه يُوكَلُ إليه الأمر . والوِكال في الدّابّة : أن يتأخَّرَ أبداً خَلَفَ الدّوابّ ، كأنّه يَكِلُ الأمرَ في الْجَرْىِ إلى غَيرِه . وفي شعر امرئ القيس : * لا يواكل نَهْزها * أي لا يبطئ ؛ وأصله من المُواكَلَة . [ و ] وَاكَلْتُ الرّجلَ ، إذا اتَّكَلتَ عليه واتَّكَلَ عليك . ويقولون : الوَكالُ في الدّابّة : أن بسير بِسَيْرِ الآخَر . وكم الواو والكاف والميم كلمةٌ . يقولون : وُكِمَت الأرضُ إذا وُطِئَتْ « 2 » . وَوَكَمَه الأمْرُ : حَزَنَهُ . وَوُكِمَ : رُدَّ « 3 » . وكن الواو والكاف والنون . يقولون لعُشِّ الطّائر : وَكْن ، ويجمعُ وُكنات « 4 » . وفي الحديث : « أقِرُّوا الطّيرَ في وَكناتها « 5 » » . ويقولون . توكَّنَ ،

--> ( 1 ) الوكلة بضم الواو وفتح الكاف كهمزة ، ويقال أيضاً « تكلة » بالإبدال كما سيأتي . ( 2 ) في المجمل : « وطئت وأكلت » . ( 3 ) في المجمل : « الأصمعي : الموكوم : المردود عن الحاجة أشدرد » . ( 4 ) بضمتين ، وبضمة وبضم ففتح . والحق أن هذه جمع وكنة مثلثة الواو وبضمتين أيضاً . أما الوكن فبجمع على أوكن ووكون ، ووكن بضم وبضمتين . ( 5 ) في المجمل واللسان : « على وكناتها » .